وسيم عمار
يا ربّ أطلالُ المدينةِ قد غَدَتْ مثـلَ اليتيـمـةِ تشتكي وتُنادي فلسـانُ حالِ ديارِنا في صمتِـهِ يبدو كوقعِ السيفِ في الأكبادِ ها قد جلسْتُ أرى حطامَ ديارِنا و أمـاميَ "التّاريخُ كـومَ رمـادِ" طالَت يدُ الإرهابِ كلَّ حضارةٍ وتوغل الصـدأُ الخبيـثُ بـلادي و أرى بقايا ذكرياتِ طفولتي قد كان في هذي الرُّبا ميلادي وهنا يصلي الشيخُ في محرابِهِ يتلو الدُّعـاءَ بأجملِ الإنشـادِ و هنا جميلةُ حيِّـنا ممشـوقةً "في شعرِها المنسابِ نهرَ سوادِ" تمشي على استحيائها وجمالُها جعلَ الرجالَ تهيمُ دونَ رشادِ كانت طفولة حـيِّـنا مزهـوّةً زهـوَ البلابلِ في زمانِ حصادِ سأزورُ آثارَ الدّمارِ بـبلدتي فحياتُها تمـتَـدّ تحتَ جمـادِ وسيم عمّار (قصائد من الشّرق)

تعليقات
إرسال تعليق